لبيب بيضون
581
موسوعة كربلاء
وفي ( كامل الزيارة ) قال : إن الحسين عليه السّلام صاحب كربلا ، قتل مظلوما مكروبا عطشانا لهفانا ، فآلى اللّه عزّ وجلّ على نفسه أن لا يأتيه لهفان ولا مكروب ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا من به عاهة ، ثم دعا عنده ، وتقرّب بالحسين بن علي عليه السّلام إلى اللّه عزّ وجلّ ، إلا نفّس اللّه كربته ، وأعطاه مسألته ، وغفر ذنبه ، ومدّ في عمره ، وبسط في رزقه . فاعتبروا يا أولي الأبصار . 704 - الإمام الصادق عليه السّلام يستغفر لزوّار الحسين عليه السّلام : ( المنتخب للطريحي ، ص 321 ) روى معاوية بن وهب قال : دخلت يوم عاشوراء إلى دار إمامي جعفر الصادق عليه السّلام فرأيته ساجدا في محرابه ، فجلست من ورائه حتى فرغ ، فأطال في سجوده وبكائه ، فسمعته يناجي ربه وهو ساجد ، وهو يقول : اللّهم يا من خصّنا بالكرامة ووعدنا الشفاعة وحمّلنا الرسالة ، وجعلنا ورثة الأنبياء ، وختم بنا الأمم السالفة ، وخصّنا بالوصية ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل الأفئدة من الناس تهوي إلينا ؛ اغفر اللّهم لإخواني ولزوّار أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، الذين أنفقوا أموالهم في حبه ، وشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا ، ورجاء لما عندك في صلتنا ، وسرورا أدخلوه على نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإجابة منهم لأمرنا ، وغيظا أدخلوه على عدونا ، وأرادوا بذلك رضوانك . اللّهم فكافهم عنا بالرضوان ، واكلأهم بالليل والنهار ، واخلفهم في أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا أحسن الخلف ، وأكفهم شرّ كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقك وشديد ، وشرّ شياطين الإنس والجن ، واعطهم أفضل ما أمّلوه منك في غربتهم عن أوطانهم ، وما آثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وأقربائهم . اللّهم إن أعداءنا عابوا عليهم خروجهم ، فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا ، خلافا منهم على من خالفنا . فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تقلّبت على قبر أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي حزنت لأجلنا واحترقت بالحزن ، وارحم تلك الصرخة التي كانت لأجلنا . اللهم إني أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان ، حتى ترويهم من الحوض يوم العطش الأكبر وتدخلهم الجنة ، وتسهّل عليهم في يوم الحساب ، إنك أنت الكريم الوهّاب .